الأحد، 12 مايو 2013

الإسلام و العالمانية صراع بقاء

  

   طوال عقود من الزمان و بعد تسلم العالمانيون  الحكم من المحتل الإنجليزي , حرمونا من حقنا في اختيار من يحكمنا وبما يحكمنا , لأنهم يعرفون جيدا أن مشروعهم ـ بفرعيه الليبرالي واليساري "الشيوعي" ـ محكوم عليه بالفناء في ظل مناخ الحرية و الديمقراطية ولهذا حرمونا منها , و حاربوا الإسلام حرب استئصال وإقصاء , حاولوا فيها تجفيف كل منابع بعث هذا الدين حتى لا يكون حاضرا وفاعلا في حياة الناس , وعندما فشلت العالمانية بعد الثورة من نيل ثقة الشعب في خمس جولات انتخابية و استفتائية ,  لجأت إلى إرهاب الشوارع وحرب المولوتوف والحرق و الفوضى والقتل , ثم محاولات مستميتة لتحريض الجيش على الانقلاب على إرادة الشعب , ثم دعم وتحريض القضاة الذين انقلبوا فعلا على إرادة الشعب , ثم القفز في بئر الخيانة بالاستعانة بأمريكا وطلب تدخلها علنا وجهرا , مصحوبا بأكبر حرب إعلامية سمعنا عنها في التاريخ , مغموسة بكمية كذب و تضليل يعجز الشيطان أن يأتي بمثلها , ثم الآن تُجرب اغتيال رموز الإسلاميين بدءا من صبحي صالح ثم مصطفى محمد مصطفى عضوي مجلس الشعب , مرورا بمحاولة اقتحام قصر الرئاسة واعتراض سيارة رئيس الوزراء بإطلاق الرصاص , ومع ذلك فرص بقاء العالمانية في بلاد المسلمين ضعيفة جدا وإلى ضمور, لأن كل ما يفعله العالمانيون يعكس حجم الفشل والإفلاس في منهجهم وأشخاصهم , بالإضافة إلى كمية من الطمع في السلطة تكفي لإطلاق حمم بركانية نارية من الحقد و الغل لتدمير بلد بحجم مصر , لكن القوة والعنف لن تُحيي فكرة تم تجربتها وأثبتت فشلها عقودا طويلة .

  كان العالمانيون يحاربون الإسلام بشكل متدرج , بدئوا أولا بإدخال المحاكم المختلطة الأجنبية لتعمل بجانب المحاكم الشرعية ثم تم إلغاء المحاكم المختلطة لتحل محلها المحاكم الأهلية التي تستمد قانونها من القانون الفرنسي ثم يأتي عبد الناصر ويقضي على المحاكم الشرعية تماما ويحتل الأزهر ويلغي استقلاله ويلغي مادة الدين من كونها مادة أساسية تضاف للمجموع إلى مادة هامشية ,ثم يقصي كل من وقف مدافعا عن الإسلام من كل مواقع السلطة أو التأثير في المجتمع , فضلا عن اعتقال وإعدام أهم فصيل يحمل هم الإسلام وقضاياه ,   ثم تسخير كل فنون السينما و المسرح والتلفزيون و الأدب و الشعر للاستهزاء بالدين و رموزه و شعائره وشرائعه واستبدال كل ذلك بنهج من الإباحية قضى على أخلاق المصريين و معتقداتهم وتفسخ المجتمع وضاعت الثوابت وضاعت معها سيناء و القدس وفلسطين وصرنا مجرد مشروع ذيل إما لإنجلترا ثم  لروسيا ثم لأمريكا  .

   أقامت العالمانية هذه الحرب على الإسلام لأنها  تعرف أنه منافسا قويا لا يُقاوَم , يؤكد هذا أن العالمانية في مصر وفي كافة الدول الإسلامية لم تحكم إلا بقوة محتل أو عسكر وفي الحالتين تساندهما قوة عسكرية وبوليسية وآلة إعلامية جبارة , ولم تستطع تطبيق عالمانية كاملة في كل الحالات بسبب الخوف من تنامي المعارضة الشعبية المقاومة للعالمانية و المتمسكة بالإسلام .

   ثم إن العالمانيين يعرفون أن الإسلاميون إذا وصلوا إلى الحكم فعلا , سيثبتون عمليا بأنهم جديرين بالقيادة ذلك لأنهم يعتبرون خدمة الناس وتحقيق العدالة وإعداد القوة عبادة لله تعالى , الأمر الذي يجعل الشعب ينتخبونهم .. وهذا ما حدث في النقابات المهنية في مصر ومع حزب العدالة والتنمية في تركيا الذي زادت شعبيته إلى أكثر من 60% في الانتخابات الأخيرة .

  ـ أكثر العوار الذي يواجه المشروع العالماني هو كونه ـ في تاريخه كله ـ كان دائما يمثل دور التابع للمشروع الأجنبي سواء كان شرقيا أو غربيا , وكان دائما معترفا بواقع السيطرة الأجنبية مستسلما لها وأقصى طموحه في الاستقلال  كان استقلالا اقتصاديا محدودا تم تطبيقه في عصر عبد الناصر ولم يؤسس على الاستقلالية الكاملة لهذا فشل في أول تغيير لشخص صاحب المشروع , وكون المشروع العالماني  الليبرالي أو الشيوعي مستوردا من الخارج فسيظل عوار التبعية متلبثا به , مهما حاول الظهور كمشروع مستقل أو أوهم الناس بأنه مشروع مصريا صميما فأهم ما يوصف به المشروع المستقل ليس كونه خرج على أيد من يتصفون بالإسلام أو حمل الجنسية المصرية و لكن كونه يستلهم الهوية الثقافية و الدينية لمصر والتي لم تتغير بالرغم من حرب العالمانية ضد الإسلام   .

    وأكثر ما يتميز به المشروع الإسلامي هو كونه مستقلا تماما عن أي مشروع مستوردا من الخارج أو غريب على ثقافة المجتمع ودينه , كما أنه مشروع مستقل بشكل شامل سواء كان سياسيا أو اقتصاديا أو ثقافيا , فهو لا يركز على الاستقلال الاقتصادي كما فعلت التجربة الناصرية في حين أنها سياسيا كانت تابعة للسياسة الروسية التي تمثلت في قبول أكثر من 70 ألف عسكري روسي في مصر تحت زعم المساعدة العسكرية , ومساعدتها للحركات اليسارية التحررية تحديدا , دعما لها ضد الحركات التحررية الإسلامية والوطنية , بينما جاء النموذج الليبرالي في عصر السادات ومبارك حيث حول تبعيته السياسية إلى الاتجاه المعاكس ناحية الغرب وإسرائيل , ولم يفكر في أي تحرر اقتصادي أو ثقافي , وصلت إلى درجة العمالة , حتى أن إسرائيل صرحت في أكثر من مناسبة أن مبارك كان كنزا استراتيجيا لإسرائيل , وتعامل معها كثير من الإعلاميين والمفكرين والكتاب على أساس أنها دولة صديقة .

  ـ ومن عوار المشروع العالماني أنه في ظل حكمه , لم يهتم بأمر الفقراء بل اتسعت الهوة بين الفقراء والأغنياء إلى أقصاها ففي عهد عبد الناصر كانت الهوة سحيقة بين أفراد الشعب وبين طبقة الحاكمين من العسكر وكبار موظفي الدولة , وظهرت الطوابيرـ كظاهرة جديدة ـ على الجمعيات الاستهلاكية من أجل الحصول على السلع الضرورية وتم توزيع الفقر بشكل أوسع على غالبية الشعب , ونفس الأمر في عصر السادات كانت الهوة تزداد اتساعا ولكن بين الشعب وبين طبقة رجال الأعمال , وفي كلا النظامين الاشتراكي الناصري والليبرالي الرأسمالي عانى الفقير معاناة شديدة , مات كثير من  الناس من الأمراض ومن عدم توافر تكلفة العلاج وظهرت مصر في ترتيب متأخر جداً في معدلات التنمية والدخل القومي , بل كان يسُمح لرجال الأعمال ممارسة كافة طرق الاستغلال والاحتكار والرشوة لنهب الشعب المصري وفي نفس الوقت يتمتع أبنائهم بالمناصب العليا , و في مناطقهم السكنية تقدم لها كافة خدمات النظافة والتجميل والمواصلات وغيرها , بينما هم محرومون من أبسط هذه الحقوق , ثم يلومون على الإسلاميين أنهم  يراعون الفقراء ويواسونهم بقليل من السلع الغذائية .

   في حين أن ثقافة الناس تتقبل الإسلام لأنه المنهج الوحيد الذي عنى بالفقراء عناية فائقة حتى أنه في تاريخ البشرية شن أول حربا في العالم  دفاعا عن حقوق الفقراء و ضد مانعي الزكاة , والمنهج الوحيد والسابق في ضمان حق الحياة الكريمة للفقراء فضلا على أنه المنهج الوحيد الذي شن حربا شديدة في القرآن ضد ترف وبخل الأغنياء .

  ـ التدني الأخلاقي والتفريط الديني الملازم للعالمانيين جعل الناس ـ كمسلمين ـ يتشككون في صدق أطروحاته ووعودهم بالعدالة الاجتماعية والمساواة في الحقوق والواجبات , فقد شهد الناس على مدى السنين العالمانيين يرتادون البارات ونساءهم شبه عاريات ويشجعون تدني مستوى الفن الذي ينشر التفسخ الأخلاقي ويحمون وجوده باسم الحرية لأن المتفسخون أخلاقيا  هم الذين يحمون العالمانية لأنها تتيح لهم ممارسة فسقهم الذي تعودوا عليه .

   ـ كون المشروع العالماني فُرض على الناس بالقوة و القهر والاستبداد والإقصاء لكل ما و من هو إسلامي , مع بداية الاحتلال وظهور الدولة العسكرية البوليسية جعل الناس تنفر منه وتتقبله مكرهه تحت نير التهديد بالسجن والاعتقال والتعذيب , بينما الإسلام لم يفرض بالقوة ولم يعتنقه الناس إلا بإرادتهم الحرة , وهذا هو ما تنزع إليه النفس الإنسانية أن تكون حرة فيما تؤمن به وتتبناه .

   ـ أهم ما جعل الناس تكره العالمانيين هو موقفهم العدائي من الإسلام عموما ودعمهم لكل من يجرح أو يشكك في الإسلام ورموزه , أذكر أن محكمة النقض حينما حكمت بارتداد نصر أبو زيد وفرقت بينه وبين زوجته , أقاموا الدنيا ولم تقعد حتى تم تغيير قانون الحسبة حتى لا يمكن لأحد بعد ذلك أن يقيم دعوة ضد من يجرح أو يشكك في الإسلام , وأذكر عندما نشأت تجربة شركات توظيف الأموال وقف أحد أعضاء الحزب الوطني في مجلس الشعب يقول محذرا ومستنكرا و بصوت جهوري زاعق "دول بيطبعوا كتب التراث وبيفتحوا مدارس إسلامية " هذا هو ما يؤذيهم و يستفزهم .

المعركة مستمرة ولن تتوقف , والإسلام قادم ليقود ويسود , طالما وجد الإسلام من يدافع عنه ويدعم توجهاته , لأنه متسق مع الفطرة مصلح للنفس والمجتمع وأصلح لتحقيق الأمن والسعادة للبشرية , " يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (32) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ" (33)التوبة .
موضوعات ذات صلة على صفحة .. إسلاميات

الأربعاء، 8 مايو 2013

هل الثورة تتراجع ؟




  خفتت شعلة الثورة في قلوب الثوار , وعلى آثار هذا الخفوت ارتفع صوت الثورة المضادة وبدأت تكتسب مساحات على حساب الثورة , و بدت مرتعشة و حائرة أيدي قيادات الثورة بما في ذلك السلطة التشريعية والتنفيذية وعلى رأسها د/محمد مرسي في مواجهة المشهد الاستقوائي الذي تتبناه المعارضة , وتجمع أذرعها في القضاء و الإعلام و الشرطة ومؤسسات الدولة ومنظمات المجتمع المدني التابعة لها , فحدث الآتي :

  ـ تراجعت نسبة التصويت للإسلاميين من 77% في التعديلات  الدستورية إلى  70% في البرلمانية ثم 52% في الرئاسية ثم 64% في الدستور ـ وهذا من نتائج ما سوف أذكره لاحقا ـ و يصعب التنبؤ بما إذا كان المؤشر سيكون ثابتا أو سيزيد , ولكن ثباته ـ وهو أحسن الفروض ـ سيجعل كفة الميزان لصالح المعارضة العالمانية لأنها تحتل مساحة قوية و مؤثرة في وسائل الإعلام و القضاء و الشرطة ومؤسسات الدولة فضلا عن تملكها لثروة منهوبة من عصر المخلوع , الأمر الذي يضع التجربة الإسلامية في اختبار صعب و مساحة حركته للأمام محدودة وصعبة وبطيئة  .

    ـ رجل الشارع الآن يصف مرسي بالضعف ويبارك فترة المخلوع بقولهم "كفاية أنه كان معيشنا في أمان وموفر لنا حاجتنا " هذا ما يقابلني به الكثير من المتحاورين في دائرة المعارف و الزملاء والأقارب بل و رجل الشارع من الذين ألتقي بهم في المواصلات أو أثناء التسوق , فأضطر إلى الدفاع عن الثورة وإنجازاتها , ولكن المدافع مهما كانت قوة حجته فهو في موقف ضعيف على الأقل في المدى القصير , ولم يعد كثير من الناس يهتم إن كانت هذه أول تجربة ديمقراطية أو إسلامية , طالما أن النظام الجديد لم يستطيع توفير الأمن والحاجات الأساسية للناس فضلا عن أن حالة الاستقطاب السياسي تجعله في حالة من عدم الاستقرار والثقة .

   و نظرا لأن الحملات الإعلامية السابقة ضد الإسلاميين  كلها فشلت في مواجهة شعبية الإسلاميين لذلك بعض الإسلاميين وعلى رأسهم الإخوان يراهن على التواجد في الشارع ويعتبر تأثير الإعلام ثانوي , ولكن يجب أن نلفت النظر أن هذا حدث عندما كانت مساحة الإعلام المعارض محدودة , وجذوة الثورة مازالت ملتهبة , ولم تدخل التجربة الإسلامية في محك التجربة العملية بعد , لكن المؤشر الشعبي للإسلاميين قد يتراجع للأحداث الآتية :

   ـ مجلس الشورى يتراجع عن مناقشة قانون السلطة القضائية وقانون تنظيم التظاهر السلمي أو تنظيم الأداء الإعلامي المنفلت والمضلل , وصار المجلس مترددا كلما ناقش مشروع قانون أو محاسبة مسئول خائفا من القصف الإعلامي ومن إبطال الدستورية , لاشك أن هذا يضعف ثقة الشعب في المجلس وأعضاءه الذي ينتمي أغلبه للقوى الإسلامية.

   ـ السلطة التنفيذية عجزت عن تطهير مؤسسات الدولة من أقطاب الفساد الذين يتعمدون افتعال المشاكل ودفع العاملين للتظاهر و تعطيل تقديم الخدمات للمواطنين ـ باستثناء إضراب سائقي القطارات ـ سواء في الإعلام أو القضاء أو الشرطة أو بقية مؤسسات الدولة , وصارت بعض مؤسسات الدولة تخدم مواقف المعارضة وتساعد في حصار التجربة الإسلامية وتعمل على إسقاطها , وتقلص عدد الوزراء و المحافظين من الإسلاميين عموما خوفا من فزاعة الأخونة التي اخترعها الإعلام  وبالرغم من عددهم القليل إلا أن لهم طهارة ونشاط ملحوظ , على عكس غالبية الحكومة , الأمر الذي ترتب عليه ضعف الإنجاز الملموس الذي يقنع المواطن (المشاهد) بكذب إدعاءات الإعلام , لذلك أصبح ثقة الشعب فيها على شفا جرف يكاد ينهار  .

   ـ الإعلام الآن يتوسع عددا وعدة , يشتم و يضلل ويشوه ويزرع اليأس في قلوب الناس ويقلب موازين الأخلاق و القيم ويمحو الثوابت الإنسانية و الدينية والوطنية من عقول الأجيال , المؤسسة الإعلامية الرسمية نفسها المملوكة للشعب ـ الذي قام بالثورة ـ  تعتبر ناطقة باسم المعارضة والفلول , و الإعلام المملوك لرجال أعمال الحزب الوطني استطاع أن يجذب الكثير من الأبصار والأسماع ولم يبق للناس وقت للاستماع للرأي الآخر الذي يمثل النظام , وصارت الحكومة عند الناس وكأنها حكومة أقلية فازت بالسلطة في غفلة شعبية .

   ـ القضاء يعطل مسيرة بناء مؤسسات الدولة والدستورية ويعطل اعتماد القوانين اللازمة للقضاء على فساد نظام المخلوع يفرج عن المتورطين من الشيوعيين والعالمانيين في التظاهرات الإرهابية الفوضوية والمسلحة بالمولوتوف و الأسلحة النارية بعد أن يقبض عليهم الأمن فيساهم في تسعيرها , ثم بالإفراج عن فاسدي وناهبي ثروات الشعب , واحتجاز الثوار والحكم عليهم بالسجن و الغرامة , الأمر الذي يجعل المواطن إما يتهم من قبض عليهم بالدكتاتورية أو فاقد الثقة في جدوى الثورة أصلا ومبرر قيامها .

   ـ أخطاء بعض الإسلاميين مثل البلكيمي وعلي ونيس وتصريحات عصام العريان و وزير الإعلام , واستغلال الإعلام لها أفقدت بعض الناس الثقة في الإسلاميين بحيث أظهرهم للناس كأنهم مجرد (مظهر للتدين) لكن الأفعال و الأقوال مثلها كمثل غيرهم من غير المتدينين .

   ـ ضعف الأداء الإعلامي للإسلاميين عموما وافتقاده لأدوات الجذب الإعلامي و للعدد الكافي من القنوات الفضائية وتنوع برامجه وخلوه من أي مادة ترفيهية أو فنية جاذبة .

  ـ ضعف أداء الإسلاميين في الشارع في تقديم الخدمات بالرغم من تفوقهم على أداء العالمانيين , لكن من ملاحظاتي الميدانية أن المناطق التي يتسع فيها النشاط الأهلي للإسلاميين أجد فيها الرأي العام في الغالب موالي للإسلاميين بينما هو العكس في المناطق التي تقل فيها الخدمات المقدمة للناس .

   ـ انخفاض جذوة الثورة , فبالرغم من أن المظاهرات الشعبية التي يقودها الإسلاميين أكبر وأطهر بكثير من مظاهرات العالمانيين السلمية منها و الإرهابية , إلا أن ضعفها بالنسبة للموقف المطلوب و بالنسبة لثورة 25 يناير يجعل الطرف المعارض يستهتر بها ويتمادى في طغيانه , على سبيل المثال مظاهرات تطهير القضاء فلا هي أوقفت طغيان القضاء ولا ألهبت حماس أعضاء الشورى في المضي قدما في مناقشة قانون السلطة القضائية وهذا أيضا يؤثر في الرأي العام بجدوى المظاهرات الشعبية في إحداث تغيير , وبالتالي يلقي عبء التغيير على من انتخبوهم سواء الرئاسة و النواب .

   بالطبع الأمر ليس بهذا السواد لأن هناك من المبشرات التي تجعل الأمر في انفراج , منها على سبيل المثال الإنجاز الملموس من تحقيق نسبة من الاكتفاء الذاتي للقمح , ثم تفرق بعض أعضاء جبهة إنقاذ مصر , أثنين من رجال الأعمال مالكي القنوات الفضائية رأى السير في ركاب السلطة أفضل له من عنادها بعد أن رأى عدم جدوى مناطحة السلطة والإرادة الشعبية .

  بالطبع الحل في تلافي هذا الظواهر و المشكلات التي ذكرتها آنفا , وكثير منها ممكن وبتكلفة بسيطة من الإخلاص والحركة و العمل والنشاط , وتسجيل هذه المشكلات و الظواهر السلبية ورصدها ضرورة للعمل على إصلاحها والحيلولة دون تفاقمها وتلافي تكرارها .


الثلاثاء، 30 أبريل 2013

أعياد قومية يجب الاحتفال بها





    هذه الإنجازات انسبها للثورة ولشعب مصر بقيادة الرئيس مرسي الذي لولاه ولولا إلتفاف أغلبية مصرية تحررت من داء العبودية ولم يصبها داء تبديل الدين و الهوية حول د/مرسي , ولولا الآلة الإعلامية الحكومية التي مازالت تابعة لحكم المخلوع و بوقا لجبهة خراب مصر منضمة لشقيقاتها من قنوات رجال الأعمال الفلولية , لكانت هذه الإنجازات عيدا قوميا يحتفل بها سنويا , ولن أركز هنا إلا على الإنجازات الهامة جدا التي تستحق في نظري أن تكون أعيادا قومية , لأنها فائدتها تعود على الشعب المصري كله بل وعلى الأجيال القادمة وتفتح المجال لتحقيق تنمية حقيقية في كافة المجالات.. أولها :

  ـ دخول قوات الجيش المصري بدباباته ومدرعاته إعلانا لسيادتنا العسكرية عليها لأول مرة منذ عام 67 باستثناء انجاز جيش مصر لما عبر بقواته ودباباته إلى الضفة الشرقية لعمق 20 كيلومتر ثم تراجع لغرب القناة بعد كامب ديفيد لتصبح سيناء رهينة في يد إسرائيل نستجدي منها السلام ونشترك معها في محاصرة أشقائنا في غزة وتقطع يدنا عن مساعدتهم وتمنع سواعدنا عن تنمية واستغلال ثرواتنا في سيناء , دخلت قواتنا سيناء لتصبح إسرائيل رهينة لدباباتنا ومدرعاتنا وجيشنا الباسل لتستجيب إسرائيل مضطرة ولأول مرة عن عدوانها على إخواننا الفلسطينيين في قطاع غزة , هذا العمل أظهر بوضوح  قوة شخصية الرئيس مرسي ونفاذ إرادته والذي كان مقدمة لأهم إنجاز يأتي بعده وهو إنهاء حكم العسكر .



   ـ إنهاء حكم العسكر الذين حكمونا لمدة 60 سنة تخللها 3حروب هُزمنا في اثنتين 56 و 67 والثالثة لم تمحو نتيجة السابقتين إلا بعد التنازل عن السيادة العسكرية على سيناء والاعتراف بإسرائيل وجودا وسيادة على فلسطين وضمان أمن إسرائيل ,  حكم العسكر الذي جعلنا نتنازل عن وحدة مصر و السودان وعن إدارة قطاع غزة ـ الأمانة ـ  فضلا عن ضياع المسجد الأقصى وما بقي من فلسطين وبعد أن كانت السيادة و القيادة لمصر تنازل ناصر والسادات ومبارك ـ العسكريون العالمانيون ـ  عنها لإسرائيل ، حكم العسكر الذي حول مصر إلى دولة ذيل إما لروسيا أو لأمريكا , وتحولت مصر إلى دولة يرتع فيها الجهل والفقر و المرض و الفساد , حكم العسكر الذي اغتصب حق الشعب في حكم نفسه واختيار حكامه ونوابه واغتيلت فيها الكرامة وضاعت الحقوق وهيمن فيها حرامية الثروة و السلطة , هذا الإنجاز أعتبره الأهم والأعظم الذي سمح بوجود كل الإنجازات التي تلته .

  ـ اعتماد دستور مصر الذي كتبه نواب شعب مصر المنتخبين ولأول مرة منذ تأسيس الدولة الحديثة المصرية والذي كانت تكتبه لنا إما سلطة الاحتلال أو الملك أو العسكر و ترزيتهم  , والذي ما كان ليحدث لولا الإعلان الدستوري الذي أعلنه د/ مرسي والذي حما به اللجنة التأسيسة ثم ألغاه بمجرد تحقيق الغرض منه , و لولا هذا الإعلان ما كان لدينا الآن دستورا ولكان محمد مرسي صاحب سلطة مطلقة , ولكنه رفض السلطة المطلقة وقلص سلطاته بنسبة 40% ومع ذلك قال عنه المرجفون العملاء أنه دكتاتور, بالرغم من تمتعهم بهذا الدستور الذي أعطاهم حرية النقد والمعارضة والتظاهر السلمي وتنظيم الأحزاب والجمعيات والتنظيمات وضمن كرامة المصريين كلهم معارضة أو موالاة .    

  ـ تحقيق 70% من الاكتفاء الذاتي للقمح , حتى أن مكتب القمح الأمريكي وقنصله بالسفارة الأمريكية وممثل زارعي القمح في أمريكا سارع بإمداد مصر بكمية من القمح بشروط ميسرة حتى لا يضطر إلى إلقاء قمحهم بالبحر قبل أن تبور تجارته , ومكتب قنصل القمح الأمريكي في مصر الذي كان يمنع أي سياسات زراعية مصرية تُقترح للاكتفاء الذاتي من القمح حتى أنه أقال بعض الوزراء الذين لمحوا مجرد تلميح بزيادة مساحات زراعة القمح وكان يمول ندوات ومؤتمرات زراعية تشجع زراعة البرسيم وتربية الجاموس بدلا من القمح , هذا الاكتفاء النسبي من القمح حرر نسبيا إرادتنا السياسية بفأس هذا الفلاح الذي لم يستجيب لتضليل قنوات الفلول الصهيوأمريكية ولا للتحريض الذي قادته جبهة خراب مصر , ولكنه كان أوعى وأدرى بما يصلح هذا البلد فشكراً لكل فلاح ساهم في تحرير إراداتنا .

   إن هذه الانجازات وغيرها *هي خطوات في طريق تحقيق هدف استراتيجي مصري وهو استقلال الإرادة والسيادة السياسية و الاقتصادية والعسكرية لمصر والتي تمهد لتنمية حقيقية وتقدم اقتصادي كبير وقوة عسكرية عظمى , وأن النظم التي حكمتنا من ليبرالية الوفد ثم اشتراكية ناصر ثم (كوكتيل) الليبراشتراكية (بتاع ) السادات و مبارك ..فشلت كلها في تحقيق هذا الهدف الاستراتيجي , مع العلم أنها كلها مناهج مستوردة أدخلها عملاءها لتسهيل تبعية مصر لكلا المعسكرين الشرقي و الغربي , بل إن دور مصر واستقلالها كان يتراجع أكثر مع  نهاية فترة حُكم كل حاكم عن الذي سبقه , من الذين حكمونا من قبل ثورة يناير , لهذا لم أتعجب من هذا التعويق وهذه الحرب الشعواء التي قادها عملاء كل من الشيوعية والليبرالية في جبهة خراب مصر لأن هذه الانجازات ببساطة ..تتعارض مع استراتيجيتهم وأهدافهم التي حققها من استطاع منهم أن يعلوا حكم مصر وهي إفقار وإضعاف مصر وتبعيتها لكل قوي جبار .

   المفاجأة التي أريد أن أذكرها ..أن هذه الإنجازات التي حققها مرسي هي نفس الهدف الاستراتيجي الرابع و المرحلي الذي تتبناه جماعة الإخوان المسلمين منذ نشأتها والتي تتخذ من الإسلام منهج وشريعة ومرجعية أصيلة غير مستوردة ولا دخيلة .(1)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أهداف الإخوان السبعة  http://roaa2009.blogspot.com/2013/02/22-2012-1548-1.html
*    إنجازات الرئيس محمد مرسي  http://www.youtube.com/watch?v=r4AJ0yFFd8I  
* جميع انجازات الرئيس المصرى محمد مرسى فى 3 شهور , 50 انجاز للرئيس محمد مرسي http://www.qlbna.com/vb/qlbna10322.html
* من إنجازات الرئيس مرسي http://www.egyptwindow.net/news_Details.aspx?News_ID=27900
* إنجازات الرئيس مرسي في 8 أشهر http://www.klmty.net/2013/04/8_14.html

الجمعة، 26 أبريل 2013

تونس تسبقنا في الثورة وتطهير القضاء

  مع تقديري لتونس ودورها السباق في تفتح زهور الربيع العربي , إلا أني ما زالت أستنكر على المصريين تأخرهم في الثورة على الظلم والفساد , وإن كان لتونس شرف السبق فلابد أن يكون لمصر سبق الإبداع والإصلاح , فليس طبيعيا أن تسبقنا تونس في كل مرة , وهاهي تسبقنا في أهم ملف إصلاحي ملف القضاء وتبدع فيه خير إبداع وتسلك فيه سنة حسنة , فليس من الطبيعي أن يكون للقضاء سلطة مطلقة لأنها مفسدة مطلقة ومحاسبة القضاء وضبط سلطته من خلال مجلس النواب لا يؤثر على استقلال القضاء , فقد قرر مجلس نواب تونس  تشكيل هيئة قضائية  تضم عشرة قضاة منتخبين وخمسة معينين بصفاتهم , وخمسة من غير القضاة , وتحديدا من أساتذة الجامعة والمحامين , ستتولى الهيئة الإجراءات الخاصة بتأديب القضاة وتنقلهم بين المحاكم- بصورة آلية عند اعتماد الدستور الجديد الذي يتوقع المصادقة عليه نهائيا في يوليو المقبل , لتتشكل بعد ذلك هيئة دائمة , بالطبع لا أدعو إلى استنساخ الفكرة ولكن أهم ما في الفكرة هي أن تونس أدركت بعين ثاقبة ضرورة الرقابة على القضاء من أعلى سلطة في الدولة وهي الشعب من خلال مجلس نوابه , ولكن أدعو إلى إعادة النظر فيما خلفته التطورات الأخيرة بعد أن رفعت السلطة التنفيذية يدها تماما من أي سلطة على القضاء وما أكده الدستور وترتب عليه أن صار القضاء صاحب سلطة مطلقة بلا رقيب ولا حسيب , بينما السلطة التشريعية مراقبة من القضاء من خلال المحكمة الدستورية , والسلطة التنفيذية مراقبة من كل من السلطة التشريعية و القضائية , بل وكلا السلطتين التشريعية و التنفيذية مراقبة من الشعب من خلال الانتخابات البرلمانية و الرئاسية , وبعد رفض مجلس القضاء الأعلى رفع الحصانة عن قضاة متهمين أو حتى محاسبتهم , وما فعل ذلك إلا بعد حصوله على السلطة المطلقة ,  لذلك أرشح أن يكون مجلس القضاء الأعلى منتخبا من خمسة عشرة عضوا خمسة يختارهم القضاة وخمسة يختارهم كل من مجلسي النواب والشورى من بين أعضاء الهيئة القضائية وخمسة من أساتذة الجامعة الحقوقيين والمحامين , ويكون لهم كل اختصاصات مجلس القضاء الأعلى .

  كنت دائما أسأل نفسي عن هذا التناقض بين موقف القضاء قبل الثورة وبعدها , عندما كانت  له مواقف تنم عن عدالة وتقدير للقانون , مثل حكم الدستورية العليا بوجوب أشراف القضاء على كل اللجان الفرعية في الانتخابات وحكم الإدارية العليا بمنع تصدير الغاز لإسرائيل وحكمهم بالبراءة لبعض الإسلاميين خاصة الإخوان الأمر الذي اضطر النظام المخلوع إلى تحويلهم للمحاكم العسكرية , هذا وغيره جعلني أتساءل ما الذي غير القضاء كل هذا التغيير ؟ هل هناك جهة ما تمسك عليهم فضائح وتضغط عليهم ؟ قلت جائز .. أو خوفهم على مصالحهم التي اكتسبوها من النظام المخلوع ؟ قلت ممكن .. ولكن ما أجبت عنه بتأكيد هو السلطة المطلقة , هذه التي أفرزتها الأوضاع الجديدة بعد الثورة , فالسلطة مطلقة مفسدة مطلقة , جعلتهم فوق كل السلطات بما في ذلك سلطة الشعب وسلطة الرئيس نفسه أضف إلى ذلك خوفهم على مصالحهم وخوفهم من المسائلة القانونية عن فسادهم ورغبتهم في استمرار كل هذه الميزات التي لم تمنح لأي موظف في الدولة كما منحت لهم , لذا حان الوقت لكي نعدل ونصلح ونطهر .  

موضوعات ذات صلة على صفحة.. القضاء

الاثنين، 22 أبريل 2013

السلطة المطلقة للقضاء "الخلل العظيم"



   كانت السلطة التنفيذية قبل الثورة تسيطر على القضاء من خلال الإغراءات بالمال ومتعة بالمناصب و بالحصانة تمتد لسبعين سنة , وفي نفس الوقت بسيف مسلط بالإحالة للصلاحية في يد وزير العدل , وبعد انتخاب محمد مرسي رئيسا للجمهورية وقرار وزير العدل بالتنازل عن سلطة الإحالة للصلاحية لمجلس القضاء الأعلى وبعد تأكيدات الدستور باستقلال القضاء ,  أصبح القضاء مستقلا تماما وفعلا عن أي سلطان وصار صاحب سلطة مطلقة لا يراقبها ولا يحكمها أي سلطة أخرى , وثبتت صحة المقولة "السلطة المطلقة مفسدة مطلقة".. وبالرغم من وضوح تورط العديد من القضاة في جرائم فساد واستيلاء على مال عام و صدور أحكام خالفت صحيح الدستور و القانون وتعيين أبناءهم , وقد وقع هذا تحت عين و إذن مجلس القضاء الأعلى الذي لم يحرك ساكنا ولم يحيل أحد من هؤلاء المتورطين بوضوح إلى الصلاحية وبدت سوءة السلطة المطلقة فور ولادتها و اتضح بجلاء فساد المنظومة الخالية من أي رقابة أو محاسبة.  
   لقد كانت أكبر خدعة تلك التي روج لها النظام البائد أن "القضاء يطهر نفسه بنفسه " والتي كان الغرض منها سيطرة السلطة التنفيذية على القضاء ومنع أي تدخل من السلطة التشريعية التي هي ممثل أعلى سلطة في الدولة "سلطة الشعب" ـ بعد سلطان الله تعالى وشريعته ـ في شئون السلطة القضائية .
   وبالرغم أنه لا توجد سلطة في مصر إلا وهي محكومة ومراقبة بسلطة أخرى أعلى منها أو أدنى , إلا أن الأوضاع الجديدة بعد الثورة أفرزت سلطة انفردت بالسلطة المطلقة هي السلطة القضائية , وارجوا ألا يحدثني أحد عن سلطة الضمير فتلك سلطة باطنية لا يطلع عليها إلا الله وهي لم تمنعهم من هذه المخالفات الفجة , والبشر يحتاجون إلى سلطة ظاهرة تراقب وتحاسب من يخطئ .
   والرقابة على السلطات أحد أهم مبادئ النظام الديمقراطي السليم , فالسلطة التشريعية مراقبة من القضاء من خلال المحكمة الدستورية , والسلطة التنفيذية مراقبة من السلطة التشريعية , والسلطة التشريعية و التنفيذية كلاهما مراقب ومحكوم بالسلطة الأعلى هي سلطة الشعب من خلال الانتخابات التشريعية والرئاسية , فمن يراقب أو يحكم السلطة القضائية ؟؟؟؟ الجواب لا أحد  !!!!
   هذا هو الخلل العظيم الذي أفرزته الأوضاع الجديدة بعد الثورة و بعد الانتخابات الرئاسية و بعد الدستور , ولهذا رأينا بوضوح مجلس القضاء الأعلى يحصن القضاة الخارجين على القانون بتلقي الأموال والاستيلاء على المال العام وعلى نصوص القانون والدستور , وهذه الجرأة الناتجة من السلطة المطلقة التي لم نراها من قبل تفسر لنا سر هذا الانقلاب القضائي على كل موازين العدالة حتى أنها حلت أول مجلس شعب منتخب انتخابات حرة نزيهة في حين أنها لم تستطع في ظل سيطرة النظام البائد أن تحل مجلس شعب مزور أو تحاكم الفاسدين , ولو كانت هذه السلطة طاهرة حقا كما يدعي رئيس ناديها لما قامت هذه الثورة التي لم يعترفوا بها ويريدون وئدها حية ترزق .
  لهذا أرى أنه لابد من مراقبة السلطة القضائية وتقييد غلواءها وسلطتها المطلقة  من خلال ممثل السلطة الأعلى للشعب وهي السلطة التشريعية بمجلسي النواب و الشورى بأن ينتخبوا من بين أعضاء السلطة القضائية أغلب أعضاء المجلس الأعلى للقضاء ولمدة محددة ويحق لهم محاسبته و حله في حالة عدم قيامه بواجباته المنوط بها وكذلك حق المجلس في الإحالة للصلاحية ورفع الحصانة عن القاضي المخالف , وهذا لا يعد تقليل من استقلال القضاء لأن الاستقلال لا يعني السلطة المطلقة التي ليس عليها رقيب أو حسيب ولن يستطيع المجلس تخطي القوانين المنظمة لهذه الرقابة لأن الشعب عيونه مفتحة لأي عبث بالقضاء يؤثر على استقلاله . 

موضوعات ذات صلة على صفحة.. القضاء