
الأربعاء، 14 أبريل 2010
حق التغيير

الاثنين، 29 مارس 2010
اتفاق الفاشلين

الأربعاء، 3 مارس 2010
سقط من الخطاب
قوله تعالى تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ توضح أن الإسلام دين شامل ومنهج حياة كامل لم يفته شيء ثم آيات أخرى تحرم علينا الأخذ ببعض الكتاب وترك بعضه "...أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ "(85) البقرة
ومع ذلك يسقط من خطاب بعض الدعاة والعلماء في خطبهم ودروسهم وكتبهم بعض الأحكام والتعاليم الربانية ولا حتى ينوهون عنها مجملا .
ـ مثل قوله الله تعالى " وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ (49) أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (50)المائدة
هذا الأمر الرباني الواضح بتحكيم شرع الله كله يسقط من الخطاب الدعوي لبعض دعاة الإسلام فيتغاضوا عن مطالبة الحكام بتحكيم شرع الله في كل صغيرة وكبيرة.
ـ قال الله تعالى " وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (38)الشورى
فسقط من خطابهم مطالبة الحكام بالشورى وأن تزوير شهادة الناخبين من أعظم الذنوب " ألا وقول الزور ....
واستيلاء العائلة الواحدة على الحكم من ظلام الجاهلية الأولى الذي هدمه الإسلام ولكن جاء مثل هؤلاء فأقروه وهاجموا من أراد أن يعيد الإسلام إلى مبدأه من الشورى والعدل .
ـ وقال تعالى " إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ "
سقط من الخطاب أن وحدة المسلمين بإقامة الخلافة أو الإتحاد أو التحالف والتناصر الذي يجمعهم يمكنه أن يعفيهم من طلب النجدة من أمريكا لتحميهم من صَدّام أو من إيران وما احتاجوا إلى تواجد عسكري للصليبيين في جزيرة الإسلام وحِصنه الذي طهره رسول الله من كل مشرك وأجلى عنها خير السلف عمر بن الخطاب كل كتابي
ـ الله تعالى قال "وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآَخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ (60) "الأنفال
ـ وأنه تعالى قال " لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ (25)"الحديد
ولكن سقط من الخطاب أن يطالبوا حكامنا بإعداد وتسليح الأمة بكل قوة حربية حديثة ولم ينكروا عليهم صرفهم المال على قصورهم وبنائهم وخدمهم وحشمهم وحراسهم ومباهج وزينة ابتدعوها ما شرعها الله لهم
ـ وقال صلى الله عليه وسلم "إنّما هلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحدَّ، وايم اللّه لو أنَّ فاطمة بنت محمَّدٍ سرقت لقطعت يدها".
أن نجد بعض دعاة الإسلام يشنعون على الناس ارتكاب السرقات التافهة وفي نفس الوقت يتغاضون ويذهب صوتهم عن سرقات بالملايين وعلى نطاق واسع من أموال الشعب بواسطة قياداتها السياسية وثروات أجيال من الشعب تنهب لصالح أوربا وأمريكا
ـ وقال تعالى " وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآَنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ (26)"فصلت
وقوله "وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (6)لقمان
فحرموا على الناس مطلق الغناء وحذروهم من مشاهدة هذا الإعلام وسقط من خطابهم التحذير و النكير على من يذيع هذه الضلال و الحكام الذين يحمونه ويبقون عليه ويدعموه , فلم يطالبوهم بتطهير إعلامهم من الإباحية والعري والضلال ولم يقولوا لهم أن حكم الله فيكم هو حكم الإفساد في الأرض
بل حاربوا وجرحوا من أراد أن يقيم دولة تحكمها القيم الإسلامية في إعلامها وثقافتها .
هل تعرف أن خير السلف عمر بن الخطاب رضي الله عنه، حرق حانوت الخمار بما فيه, وحرق قرية كاملة كان يباع فيها الخمر.
ـ قال تعالى " وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104)"آل عمران
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "إن الدين النصيحة، إن الدين النصيحة، إن الدين النصيحة" قالوا: لمن يا رسول اللّه؟ قال: "للّه وكتابه ورسوله وأئمة المؤمنين وعامتهم، أو أئمة المسلمين وعامتهم".
بالرغم أن الخطاب شامل لكل الناس إلا أن بعض الدعاة قسموه فسقط من خطابهم الأمر والنهي للحكام , بل كتموا العلم عن الناس فيما يخص الحكام من الواجبات تقصيرا أو خوفا أو إتباعا للطاغوت
وانظر إلى أفضل السلف ماذا فعل
روى ابن أبي شيبة عن حذيفة قال: دخلت على عمر وهو قاعد على جذع في داره وهو يحدث نفسه، فدنوت منه فقلت: ما الذي أهمك يا أمير المؤمنين؟ فقال هكذا بيده وأشار بها، قال: قلت: الذي يهمك والله لو رأينا منك أمرا ننكره لقومناك قال: آلله الذي لا إله إلا هو لو رأيتم مني أمرا تنكرونه لقومتموه؟ فقلت: الله الذي لا إله إلا هو لو رأينا منك أمرا ننكره لقومناك. قال: ففرح بذلك فرحا شديدا وقال: الحمد لله الذي جعل فيكم -أصحاب محمد- من إذا رأى مني أمرا ينكره قومني .
أليس السعي إلى عودة مثل هذه السيرة وهذا الحكم من خير الغايات والسعايات .
ـ وقال الله " إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآَتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ (76) وَابْتَغِ فِيمَا آَتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآَخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ (77)
ـ لقد شن القرآن الحرب على القارونية الكانزة المسرفة التي لا ترغب إلا في العلو في الأرض والفساد , فلماذا سقط من خطابهم النكير على هذا الإسراف وتبديد الأموال في مصارف الغرب وحرمان الأمة المسلمة من هذا المال .
هؤلاء الصنف من الدعاة أحسبهم قليلي الشجاعة والهمة والفهم أكتفوا بنهي ونصح الضعفاء من الناس الذين ليس بيدهم قوة ولا حيلة والذين هم في الأصل فريسة إعلام الطغاة وثمار مدارسه التي غسلت عقولهم من الدين والتدين وتغاضوا عن نصح من بيدهم الحل والعقد من الحكام والساسة وجندهم , بل إن بعضهم تطوع مخلصا لمهاجمة وتجريح من لديه الشجاعة في الجهر بالحق ونصح الحاكم والإنكار عليه .
وقد صدق عليهم قوله تعالى " لتركبن طبق عن طبق " فقالوا كما قال النصارى دع ما لقيصر لقيصر وما لله لله أي ترديد ما يقوله العلمانيين من ترك الميدان لولي الأمر يرتع فيه كما يشاء فهو يصّرفه كما يريد لا كما أراد الله وكأنه معصوم كما هو عند الشيعة .
الشيء العجيب أن تجد صحفيا أو إعلاميا علماني أو شيوعي وأحيانا أنثى ويفتقد إلى ما يملكه الدعاة من العلم بالدين , عنده أو عندها من الشجاعة ما ليس عند بعض الدعاة فيجهر بالحق وينكر على الوزير ورئيسه ,بينما الشيخ قد غض صوته ونسى حظا مما ذكر به , وهذا ما يجعل كثير من الناس يصدون عن الدعاة وتهتز ثقته بهم , ويجعلهم يظنون أنهم خَدمة الحُكام وليس خَدمة الأحكام, أو أن دعوتهم شهرة وأجرة وليس جهاد ونية , ويفتح الباب لدعوات أخرى تتبنى المظالم وتخاصم الدين, وتحتل ساحات تخلى عنها بعض دعاة الإسلام . هذه صيحة مستغيث !!!
موضوعات ذات صلة على صفحة .. إسلاميات
الجمعة، 22 يناير 2010
اسطوانة اضطهاد الأقباط
"الزن على الأذن أمر من السحر" هكذا يقول المثل الدارج , وهذا ما استخدمته الصهيونية العالمية حتى كونت لها وطن قومي في فلسطين , وما زالت تمارس هذا العمل لاستجداء المعونات والدعم لبقاء هذا الكيان على قيد الحياة , وكما يقال أيضا " الحياة تجارب " فإن الأقباط المصريين أخذوا التجربة من اليهود , وقاموا بعملية" إعادة تدوير " وكونوا المنظمات والجمعيات التي تقوم بعملية الزن والتكرار وافتعال المشاكل وتضخيمها واستفزاز المسلمين في مصر ,وعلى نفس نغمة الصهاينة "الأقباط السكان الأصليين والمسلمين غزاة ", وفي النهاية ستحتل مصر بحجة حماية النصارى كما احتلها الإنجليز من قبل بحجة الثأر لمالطي قتل في الإسكندرية , أو تكوين دولة للمسلمين في الشمال ودولة للنصارى في الوسط ودولة للنوبة في الجنوب حسب ما نشر عن عملية إعادة تقسيم مصر ,أو تدعيم أسباب التدخل الخارجي أوتضخيم وتكريس العداوة بين المسلمين والأقباط بهدف تكوين حائط صد ضد أي حوار يستهدف إجهاض عملية التحول من المسيحية للإسلام أو كل هذا وعلى مراحل.
أو على الأقل الضغط واستغلال كافة الفرص لمزيد من المكاسب والمزايا التي تفوق مكاسب المسلمين في مصر بالنسبة لنسبتهم العددية التي تقدر ب95% من عدد سكان , بينما الأقباط (5%من سكان مصر) يحوزون على مكاسب ومزايا تفوق بكثير نسبتهم العددية في مصر وعلى سبيل المثال لا الحصر كالآتي :
المكاسب والمزايا الاقتصادية :
ـ ثلث ثروة مصر من الشركات والمتاجر ملك الأقباط , وهذا ما صرحت به وزيرة القوى العاملة , وقد توصلوا لهذه الثروة أيام الإنجليز , ففي الوقت الذي كان المسلمين يستحرمون الاقٌتراض من البنوك و يضعون أموالهم في البنوك بغاية الحفاظ عليها من السرقة كان الأقباط يقترضون هذه الأموال ويستثمرونها ويقيمون مشروعاتهم الخاصة .
ـ معظم الشركات الأجنبية العاملة وهي كثيرة في مصر تختار قادتها الإداريين من الأقباط .
ـ محافظين أقباط وقضاة قارن هذا بدول أوربا التي يتواجد فيها المسلمين بنسبة عددية أكبر من نسبة الأقباط في مصر .
ـ كل المعتقلين السياسيين في مصر من المسلمين , بينما الأقباط لا يعتقلون سياسيا أبدا .
ـ إلغاء المحاكم الشرعية للمسلمين وبقائها للأقباط وذلك في عصر عبد الناصر إلى الآن و ويحرم المسلمين منها في الخارج .
ـ مصادرة الأوقاف الإسلامية لتصبح في يد الدولة العلمانية بينما الأوقاف القبطية سلمت ليد الكنيسة تتصرف فيها كما تشاء.
ـ بناء المساجد في الخارج بموافقة الناس في المناطق المحيطة بينما بناء الكنائس لا يحتاج لموافقة الناس المحيطة وهذا ما يستفز بعض الناس أحيانا .
ومشاكل الأقباط مشاكل يعاني منها المجتمع المصري عموما , كمشكلة الثأر او القتل للشرف أو الصراعات على الثروة والسلطة فهي تحدث بين المسلمين وبعضهم كما تحدث بين المسلمين والأقباط , ولكن يسلط عليها الضوء أكثر عندما تكون بين المسلمين والأقباط , والفساد في مؤسسات الدولة أصاب أيضا المؤسسة الأمنية فهي لا تقوم بواجبها كما ينبغي إلا فيما يتعلق بأمن النظام واضطهاد المعارضة السياسية .
السبت، 16 يناير 2010
الغول الإيراني


موضوعات ذات صلة على صفحة الأمة الإسلامية
السبت، 9 يناير 2010
كمن شاهد وعاين
الخميس، 31 ديسمبر 2009
الكفار يطالبون برفع الحصار

عندما فرضت قريش الحصار الاقتصادي على بني هاشم والمسلمين بمنع البيع والشراء والزواج منهم واستمر لمدة ثلاث سنوات , كان لكفار قريش بصيص من الفطرة السليمة دعتهم لأن يكسروا هذا الحصار , فتجمعوا واحد مع واحد حتى صاروا خمسة وكان باعثهم هو الأخوة الإنسانية هو باعث الفطرة لا ريب التي كانت سبب في إسلام كثير من قريش فيما بعد وأذكر القصة كما رواها بن هشام في سيرته رابطا بينها وبين حال فريق من المسلمين المعاصرين .
والمسلمون واقفون يتفرجون لم يتجرأ أحد أن يقول له كلمة حق يعتذر بها إلى الله إلا قلة من المسلمين قامت فجهرت بكلمة الحق في الشوارع والميادين وبعض وسائل الإعلام ولكن هذا أقلق بعض القاعدين فاقدي الشجاعة فقالوا لهم إن التظاهر حرام إنه لم يكن على عهد رسول الله , والله لقد كان رسول الله وصحابته الكرام المثل الأعلى في الشجاعة وقول كلمة الحق , ولكنكم قوم تتظاهرون بالعلم والتقوى وما أنتم إلا مناظر خلت من الشجاعة والإخلاص للحق .
ثم نعود إلى سيرة ابن هشام فقد كان هشام بن عمرو بن ربيعة يقوم بتسريب الطعام لشعب بني هاشم سرا ولكنه أبى أن يظل وحيدا في هذا العمل فماذا فعل هشام بن عمرو بن ربيعة( إنه مشى إلى زهير بن أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم, وكانت امه عاتكة بنت عبد المطلب, فقال: يازهير, أقد رضيت أن تأكل الطعام وتلبس الثياب وتنكح النساء وأخوالك حيث قد علمت لا يباعون ولا يبتاع منهم, ولا ينكحون ولا ينكح إليهم, أما إني أحلف بالله أن لو كانوا اخوال أب الحكم بن هشام ثم دعوته إلى(مثل) مادعاك إليه منهم, ما اجابك إليه أبدا, قال: ويحك يا هشام فماذا اصنع؟ إنما انا رجل واحد, والله لو كان معي رجل آخر لقمت في نقضها حتى انقضها؛ قال: قد وجدت رجلا, قال: فمن هو؟ قال: أنا, قال له زهير: أبغنا رجلا ثالثا.
ذهب إلى المطعم بن عدي (بن نوفل بن عبد مناف), فقال لهك يامطعم, أقد رضيت أن يهلك بطنان من بني عبد مناف, وأنت شاهد على ذلك, موافق لقريش فيه؟ أما والله لئن أمكنتموهم من هذه لتجدنهم إليها منكم سراعاً, قال: ويحك فماذا أصنع؟ إنما أنا رجل واحد, قال: قد وجدت ثانيا, قال من هو؟ قال: أنا, قال: أبغنا ثالثاً, قال: قد فعلت, قال: من هو؟ قال: زهير بن أبي أمية, قال: أبغنا رابعاً
فذهب على البختري بن هشام, فقال له نحوا مما قال للمطعم بن عدي, فقال: وهل من أحد يعين على هذا؟ قال: نعم. قال: من هو؟ قال: زهير بن أبي أمية, والمطعم بن عدي وانا معك, قال: أبغنا خامسا.
فاتعدوا خطم الحجون ليلا بأعلى مكة, فاجتمعوا هنالك, فأجمعوا أمرهم, وتعاقدوا على القيام في الصحيفة حتى ينقضوها, وقال زهير: أنا أبدؤكم فأكون أول من يتكلم. فلما أصبحوا غدوا إلى أنديتهم, وغدا زهير بن أبي أمية عليه حلة, فطاف بالبيت سبعا, ثم أقبل على الناس فقال: يا أهل مكة, أنأكل الطعام ونلبس الثياب وبنو هاشم هلكى لا يباعون ولا يباع منهم, والله لا أقعد حتى تشق هذه الصحيفة القاطعة الظالمة, قال أبو جهل: وكان في ناحية المسجد: كذبت والله لا تشق, قال زمعة بن الأسود: أنت والله أكذب, ما رضينا كتابها حيث كتبت, قال أبو البختري صدق زمعة, لا نرضى ما كتب فيها, ولا نقر به, قال المطعم بن عدي: صدقتما وكذب من قال غير ذلك, نبرأ إلى الله منها, ومما كتب فيها, قال هشام بن عمرو نحواً من ذلك, قال أبو جهل: هذا أمر قضي بليل تشاور فيه بغير هذا المكان. (قال): وأبو طالب جالس في ناحية المسجد, فقام المطعم إلى الصحيفة ليشقها, فوجد الأرضة قد أكلتها, إلا (باسمك اللهم )) انتهى كلام بن هشام
لقد ظهر في هذا العصر هشام بن عمرو أخر وزهير بن أبي أمية أخر والمطعم وابن أبي البختري وهم بعض الأجانب المشركين من الإنجليز والفرنسيين وسائر الأجناس الأوربية وحتى الهند جاؤوا بالطعام والشراب والدواء لأهل غزة المسلمين ولكنهم لم يجدوا خامسا يدعمهم ويتقوون به ولعلهم لم يجدوا بشرا تسري في دمائهم فطرة البشر, أين المليار ونصف مليار مسلم؟ ماذا أقعدهم عن نصرة إخوانهم المسلمين المحاصرين في غزة هل هي الدنيا ومشاغل الحياة فلماذا لم يقعدوا عن السفر لمشاهدة مباراة , أين نحن الآن من كفار قريش يا مسلمين ؟؟؟؟؟